السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

533

الإمامة

واني واللّه لا أغير شيئا من صدقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن حالها التي كانت في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولا عملن فيها بما عمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا . فوجدت على أبي بكر في ذلك فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت ، وعاشت بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله ستة اشهر فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلا ، ولم يؤذن بها أبا بكر وصلّى عليها ، وكان لعلي عليه السّلام من الناس وجه حياة فاطمة ، فلما توفيت استنكر على وجوه الناس ، فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ، ولم يكن يبايع تلك الأشهر فأرسل إلى أبي بكر ان ائتنا ولا يأتنا أحد كراهة ليحضر عمر فقال عمر : لا واللّه ما تدخل عليهم وحدك ، وما غشيتهم أن يفعلوا بي واللّه لآتينّهم الخبر « 1 » . وأما الاخبار التي ادعاها ، فلم يدع نظراؤه ، فان من أصلهم أن الخلافة بالاجماع وعقد البيعة لا النص كما ستعرف . الثاني : قوله وأيضا فلا يلزم من أفضلية علي على معتقدهم بطلان تولية غيره إلى آخره ، هذا الكلام بتمامه ساقط عن هذا المقام ينبغي اسقاطه ، إذ ليس الكلام في أفضليته ، والخبر دال على التولية كما بني الكلام على التسليم لذلك ، وأما ما يرد على هذه الكلمات بتفصيلها فللبيان له مقام آخر وقال صاحب المغني . . . إلى هنا جف قلمه الشريف رحمه اللّه ورضوانه عليه . وتم تحقيق الكتاب وتصحيحه والتعليق عليه في اليوم الخامس من شهر رمضان المبارك سنة ( 1411 ) ه ق في بلدة قم المقدسة على يد العبد السيد مهدي الرجائي عفي عنه .

--> ( 1 ) صحيح البخاري 5 / 177 وصحيح مسلم 3 / 1380 .